Qra2ati | مذكرات بحار محمد الفايز

.. 

.

pic

..

قبل التحية ، أعتذر عن استخدامي لهذه الصورة المستخدمة أصلًا من قِبل دار النشر ، و لكن لحداثة الكتاب لم أجد صورة للغلاف شديدة الوضوح ، و لم أستطع أن أصور النسخة التي أملكها للسبب نفسه عدم الوضوح .

أما بعد أتمنى أن يكون الجميع بخير ، و أخيرًا اليوم زرت معرض الكتاب في الكويت ، في تقييم سابق قلت بأني سأكتب عن معرض الشراقة لكن بعد زيارتي للمعرض هنا في الكويت أخشى حين أذكر تفاصيل الزيارتين يظهر ما أكتب بأنه نوع من المقارنة و أنا لا أحب المقارانات لكل مكان طريقته بالعرض و مميزاته و عيوبه ، المهم أني استمتعت في الزيارتين ..

أنا هنا اليوم أولًا لأهنئ تكوين ، بمناسبة ولادة منشورات تكوين تزامنًا مع موسم معارض الكتاب  ، كتب موقعه باسم تكوين المشروع الثقافي الأدبي المتخصص في الكتابة الإبداعية .

ثانيًا بين فترة و أخرى سأتطرق إلى الكتابات الكلاسيكية من زمن مضى لكتاب عرب نقشو أسمائهم على السحاب ، البعض منهم رحل و ظلت كتاباتهم ، و البعض الآخر مازل يبحر .

ليس من أجل النشر .. لكن من باب إعادة قراءتها لجيل بحاجة أن تتغذى دمائهم بكلمات هؤلاء الكتاب .. اللغه العربية الفصحى ، شفافية الإحساس و التعبير ، الإسلوب المنمق ، حرية التعبير ..

سبق و أن كتبت عن غسان كنفاني  ، غادة السمان ، محمود درويش .. أما هنا محمد الفايز .

الشاعر و القاص محمد الفايز العلي من مواليد الكويت عام 1938م ، نشر أحد عشر ديوانًا  وهي على الترتيب : مذكرات بحّار 1962 ، النور من الداخل 1966 ، الطين والشمس 1970 ، رسوم النغم المفكر 1973 ، بقايا الألواح 1978 ، لبنان والنواحي الأخرى  1980 ، ذاكرة الآفاق 1980 ، حداء الهودج 1981 ، خلاخيل الفيروز 1984 ، تسقط الحرب 1989 ، خرائط البرق 1998 ، وقد صدر الديوان الأخير عقب وفاته وبه قصائد متفرقة لم تُنشر. وله أيضا مجموعة قصصية بعنوان «الأرض والتفاح»، وملحمة شعرية بعنوان «خالد بن الوليد»، ولم يضمهما إلى أعماله الكاملة التي صدرت عام 1986 .  توفاه الله تعالى فجر 28 فبراير 1991 عقب تحرير الكويت من الغزو العراق بيومين .

مذكرات بحار ، شخصيًا أعتبر من مواليد التسعينات صغيرة لكنني محظوظه بأني لمست فتات أجيال سبقتني ، لمست جمالها ثقافتها نقاشاتها فنونها إلتزامها معالمها أحداثها ، و من أجمل ما لمسته منهم هو ذلك التفتح الإعلامي السباق في كل المجالات من ضمنهم مجال الأوبريتات ، أوبريت مذكرات بحار عرض أول مرة في الكويت سنة 1979 رغم أنه كُتب في 1962 و كان من غناء القدير شادي الخليج و القديرة سناء الخراز إلا أني أصدقكم القول لم أكن أفهم  ذلك الأوبريت . أما الأن أيقنت و بفخر شديد كيف أن هذا الديوان و الأوبريت كان بمثاية التوثيق لرحلات الغوص التي كان يخوضها رجال الخليج و الكويت تحديدًا كيف أن هذه الكلمات نقلت لنا تلك الأحداث و الصبر على المعاناة ، لم يكن شاعرنا محمد الفايز غواصًا أو بحار لكنه لجأ إلى اللقاءات و الحوارات ليحصد منها في النهاية على مضمون بحري ثري . كل هذه الحصيلة كادت أن تندثر لولا تجديدها برؤية معاصرة على مسرح مركز جابر .

أما الكتاب فها هو بحلة جديدة من إصدار منشورات تكوين لهذه السنة 2017 بموافقة أسرة الشاعر الكريمة ، و أرى أنها بادرة جميلة من منشورات تكوين أن تعيد إصداره لأني أرى بأن هذه الأشعار من حقها أن تُدرس هي بمثابة مرجع ثمين و ثري بمذكرات زمن مضى لجيل جديد أو لكل الأجيال من عاصرو تلك الفترة و من لم ينل ذلك الشرف ، شخصيًا أحببت الكتاب أكثر من الأوبريت نظرًا لما لمسته من كمية مشاهد في أبياته و صور عكست لي حجم المعاناة ، و لا قصور في الأوبريتات و لكن دائمًا الكلمات تكون أبلغ من المشاهد . يحتوي الكتاب على ثمانية عشر مذكرة مقسمين في 80 صفحة .لا أملك الحق بأن أعلق على الكتاب أكثر من ذلك فأنا أنا و تاريخ الكتاب يشهد له .

أنصح بقراءته ..

 

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *