Qra2ati | حمام الدار لـ سعود السنعوسي

..

.

pc

..

.

سبق و أن عرفت بالاستاذ سعود السنعوسي في تقييمات سابقة لإصداراته “فئران أمي حصة” ، “ ساق البامبو” ، ” سجين المرايا” . 

أما هنا رواية “حمام الدار أحجية بن أزرق ” ،  آخر و احدث الإصدارات التي صدرت هذا العام 2017 في معرض الشارجة للكتاب عن دار النشر الدار العربية للعلوم ناشرون و منشورات ضفاف بما يقارب 180 صفحة .

في الإصدار الذي يليه سأحدثكم عن أول زيارة لي لمعرض الشارقة للكتاب ، لكن سأذكر لكم قصتي مع أحدث ما كتب سعود السنعوسي .

آخر ما أصدر كاتبنا العزيز كان في 2015 و أختفى بعدها فكنت شخصيًا أنتظر أي شيء منه حتى لو كانت مجرد تغريدات على حسابه في تويتر بإنتظار جديدة ، علمًا بأن أغلب الروائيين يصدرون كتبهم كل عام تقريبًا تزامنًا مع معارض الكتب العربية ، أما صاحبنا فكان في عزلة آخر ما سمعته بأن جديده بعيد كل البعد عن المواضيع التي تطرق فيها في الآونه الأخيرة نظرة الغير لنا ثم الرواية التي منعت بلا سبب مقنع حين عكست لنا كيف نرى أنفسنا نحن ، شخصيًا اميل الى رواية سجين المرايا أعشق حزن عبدالعزيز في تلك الرواية و لكن هذا لا يمنع أنني كنت متعاطفة لقضية خوسيه مندوزا و أني أحب كتكوت ، ربما بسبب اللغة الشاعرية التي استخدمها سعود السنعوسي في سجين المرايا ، أحب كل رواياته على العموم و كل ما يكتب ..

فور وصولي إلى معرض الكتاب اتجهت فورًا إلى الدار العربية للعلون ناشرون بحثت بعيني عن حمام الدار لكن للأسف حلق بعيدًا عني ، نفذت الكمية لحسن الحظ ! توسلت للبائع أن يوفر لي نسخة بأقرب وقت لكن دون جدوى إلا بعد يوم أو أثنين ، لا أخفيكم أني حزنت لدرجة أردت البكاء ، “الله يخليك ما تقدر توفرلي اياها اليوم أنا يايه من الكويت عشانها و أخاف ما أحصلها بعدين ” ، ثم حصلت على نسختي المخبأة ، الحمدالله 

يومها شعرت بأني ذلك الطفل الذي حصل على لعبته ، تلك الفضولية التي عرفت سر لا يعرفه احد ، يومها شعرت بتلك النشوة بالسعادة .

رأيي بالرواية ، و أعتذر عن هذه الإطالة 

الرواية هذه المرة جديدة بكل المقاييس ، لا أريد أن أكتب تفاصيلها لأترك للقارئ هذا الشعور حين تصل لمفاتيح حل اللغز ، كالعادة سرد كاتبنا أداة جذب قوية باستخدامه تفاصيل التفاصيل تجعلك تشعر أنك طرف من أطراف الرواية تكاد ان تراهم حولك تلمس أشيائهم ،طريقة الوصف لتحركاتهم التصرفات المشاهد ، تخيلوا أنه أيضًا وصف للقارئ مشاهد من بطولة حمامة ..

الرواية تملك فلسفة أول مره أستشعرها عميقة ، أحيانًا تحتاج ان تعيد قراءة بعض المشاهد ، الرواية هذه المره لن تعجب إلا النخبة من القراء ، بطيئة أحداثها لكن طوال فترة القراءة تريد أن تعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك ، مازال أستاذي سعود السنعوسي يستخدم نفس طريقة السرد في الربط بين أحداث الماضي و الحاضر لكن هذه المرة بتكنينك أكثر تشويق يأخذك من عالم لآخر بحماس منك لتعرف أكثر عن الشخصيات بالتدرج إلى أن تصل لنقطة معينة ثم يعيدك مرة أخرى إلى البداية و يعيد نفس التكنينك من جديد إلى نهاية الرواية .. 

بالمختصر الشديد هي رواية في بطن رواية أخرى ، تشعر فيها بأنك الكاتب و انك في أحيان أخرى أحد الأبطال .

أيضًا الجميل هذه المرة إحتواء بعض الفصول على صور توضح حالة بطل الرواية ، حركة جميلة جدًا بريشة الفنانة مشاعل الفيصل و التي أيضًا رسمت غلاف الرواية .

الرواية أنصح بقراءتها و بشدة .

مناسبة لعمر الـ21 و ما فوق .

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *